الشيخ محمد الصادقي
535
البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن
17 - يَطُوفُ عَلَيْهِمْ هناك وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ كما هم ، دون حد في تخلدهم ، وهم الذين ماتوا قبل التكليف ، منهم " غِلْمانٌ لَهُمْ " ( 52 : 24 ) أو سواهم ، أم مخلوقون في الجنة كالحور العين . 18 - بِأَكْوابٍ أقداح " كانَتْ قَوارِيرَا . قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوها تَقْدِيراً " ( 76 : 15 ) وَأَبارِيقَ آنية لها خراطيم وعرى وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ . 19 - لا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَلا يُنْزِفُونَ فراغ عقل " بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ . لا فِيها غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ " ( 37 : 47 ) . 20 - وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ 21 - وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ منه ، وهذه لمحة إلى حلّ الطير مطلقا هنا كما هناك . 22 - وَحُورٌ عِينٌ جمع عيناء ، واسعة العيون جمالا . 23 - كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ المصون عن كل نظرة ولمسة أخرى . 24 - جَزاءً ظاهريا بِما كانُوا يَعْمَلُونَ " وَلَدَيْنا مَزِيدٌ " كما يشتهون . 25 - لا يَسْمَعُونَ فِيها جنات النعيم بنعمها لَغْواً يلغي عن ذكر اللّه وَلا تَأْثِيماً للّه ، فضلا عن أن يلغوا ، هم ، أو يأثموا ، مما يدل على حرمتهما فيها . 26 - إِلَّا قِيلًا من أي قائل سَلاماً سَلاماً فهم يسمعون سلاما كما يسمعون سلاما ، فهو - إذا - جو السلام . 27 - وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ وهم دون المقربين . 28 - فِي سِدْرٍ شجر النبق مَخْضُودٍ دون شوك ظلّا لهم . 29 - وَطَلْحٍ عله الموز وما أشبه مَنْضُودٍ منضوج رتيب . 30 - وَظِلٍّ مَمْدُودٍ دون تقطّع زمانا ولا مكانا ، مما يدل على وجود شمس هناك . 31 - وَماءٍ مَسْكُوبٍ مصبوب من عل ، يزيد صفاء وجمالا . 32 - وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ عدة وعدة . 33 - لا مَقْطُوعَةٍ عنهم انعداما وَلا مَمْنُوعَةٍ مع وجودها . 34 - وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ فراشا جنسيا ، على فراش للراحة فراشا على فراش ، مرفوعة عن الأرض ، مما يزيدها رياحة وجمالا . 35 - إِنَّا بجمعية الرحمات أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً هناك في الجنة ، مع سائر نساءهم المنشآت في الدنيا . 36 - فَجَعَلْناهُنَّ في إنشاءهن أَبْكاراً مما يدل على فضل البكارة . 37 - عُرُباً أَتْراباً " وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ " ( 38 : 52 ) " وَكَواعِبَ أَتْراباً " ( 78 : 33 ) ف " عُرُباً " من العرب الظهور ، بكل مظاهر الأنثوية ، والترب هو توافي السن ، وإذ لا مضيّ ولا انقضاء هناك للسن ، فتوافي السن بين الزوجين فيه جمال وكمال . 38 - " أَتْراباً " لِأَصْحابِ الْيَمِينِ . 39 - وهم ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ . 40 - وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ حيث الآخرون هم إلى يوم الدين ، فلا يقلون عن الأولين ، مهما كان المقربون في الآخرين قلة أمام ثلة الأولين لمكان العصمة . 41 - وَأَصْحابُ الشِّمالِ العائشين شمائل الحياة ومائلها ما أَصْحابُ الشِّمالِ ترذيلا وتخجيلا . 42 - هم فِي سَمُومٍ من السّم ، غارقين فيه وَ في حَمِيمٍ أكلا وماء غساقا . 43 - وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ دخان لافح خافق " لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ " ( 77 : 31 ) . 44 - لا بارِدٍ يبردهم ظلا وَلا كَرِيمٍ بين القرّ والحرّ ، بل ساخن بقوة . 45 - إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُتْرَفِينَ من بطر النعمة ، فليكونوا هناك في ضرها وخطرها . 46 - وَكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ وهو خلف عظيم ، عن توحيد اللّه ورسالاته وساعته . 47 - وَكانُوا يَقُولُونَ غائلين أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ استعجاب هزء . 48 - أَ وَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ معنا يبعثون . 49 - قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ دون استثناء لَمَجْمُوعُونَ إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ لدى اللّه ، حتما لا مرد له .